وزير الإعلام اللبناني يؤكد أن مصر تلعب دوراً محورياً في جهود احتواء التصعيد

أعرب وزير الإعلام اللبناني، بول مرقص، عن أهمية الدور المصري المتزايدة في ظل التصعيد المستمر على الساحة، مشيرًا إلى الخبرة الدبلوماسية العميقة التي تمتلكها مصر، وهو الأمر الذي يمكّنها من القيام بدور محوري في احتواء الأزمة ومنع تفاقمها.
وأضاف مرقص أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان تُعد انتهاكًا صارخًا للأعراف والقوانين الدولية، مما يُظهر عدم الالتزام بأي ترتيبات قائمة، ويُسفر عن سقوط العديد من الشهداء وآلاف الجرحى في ظل استمرار الغارات التي تستهدف المدنيين والمرافق الحيوية.
وفي سياق متصل، ثمّن مرقص جهود الدول العربية الصديقة التي تسعى لدعم لبنان وتعزيز التهدئة، مما يعكس رؤية مشتركة نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة. وأكد أن الاعتداءات الإسرائيلية تشمل كافة جوانب الحياة، بما في ذلك استهداف الصحفيين، الذين يُظهر استمرار الهجمات ضدهم أساليب تهدف إلى تقويض الأمن والاستقرار في البلاد.
وأشار إلى أن استشهاد الصحفيين أثناء أداء واجبهم يُبرز خطورة التصعيد المستمر، وينذر بخطر أكبر بسبب عدم تمييز الهجمات بين الأهداف المدنية، وهو ما يُعتبر خرقًا واضحًا للقوانين الدولية التي تضمن حماية الصحفيين في مناطق النزاع.
وفيما يتصل بالجهود المبذولة لمحاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات، أوضح مرقص أن الحكومة اللبنانية تعمل على توثيق الاعتداءات بالتنسيق مع الأمم المتحدة وتقديم شكاوى موثقة إلى مجلس الأمن، بالإضافة إلى تفعيل الاتصالات مع المنظمات الدولية مثل اليونسكو، بهدف رفع الوعي بما يجري في لبنان.
كما أكد على أهمية تحريك دبلوماسي مباشر مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، واستمرار التنسيق مع وزارة الخارجية لجمع الأدلة اللازمة. وأشار إلى أن هذه القضية تُعد أولوية وطنية، وأن الحكومة تسعى لتسهيل عمل الصحفيين وضمان حد أدنى من الحماية لهم بالتعاون مع الجهات الأمنية.
ولفت مرقص إلى الخطوات التي تُتخذ لتعزيز السلامة المهنية للصحفيين، مُبرزًا أهمية التدريب والتجهيز بمعدات الحماية الأساسية. كما يتم التنسيق مع المؤسسات الإعلامية المحلية والدولية لتقديم تدريب متخصص في السلامة الميدانية، وهو ما يمكن أن يساعد على تخفيف المخاطر التي يتعرض لها الصحفيون.
وعن أزمة النزوح الداخلي، أدرك مرقص أن تصاعد النزاع يُضيف أعباءً جديدة على اللبنانيين، حيث تجاوز عدد النازحين مليون شخص، وسط حركة النزوح المتزايدة من المناطق المتأثرة. وأوضح أن الحكومة تعمل بشكل مكثف من خلال اجتماعات متتالية لمتابعة هذا الملف المعقد، مع التركيز على تفعيل خطة طوارئ وطنية لتقديم مساعدات فورية للنازحين وإعداد مراكز لاستقبالهم.
وتُظهر جهود الحكومة التعاون مع البلدية والهيئات المحلية لضمان توزيع عادل للمساعدات، مما يعكس التفاني في تحسين ظروف الناس والتخفيف من معاناتهم، مؤكدًا أن الاستجابة لهذه الأزمات تمثل أولوية قصوى لدى الحكومة اللبنانية.




