مفتي الجمهورية يكشف عن تعاون بين مصر والأردن لمواجهة خطاب التطرف

مقدمة حول دور دار الإفتاء المصرية
أبرز فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، الدور الحيوي الذي تلعبه دار الإفتاء المصرية على الصعيدين الإقليمي والدولي. إذ تتجاوز رسالتها الحدود المحلية لتصبح مرجعية علمية تعتمد عليها العديد من الدول في مجال الفتوى ونشر منهج الوسطية.
الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم
تأسست الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم في عام 2015 تحت مظلة دار الإفتاء المصرية، كمنصة دولية تطمح إلى تنسيق جهود مؤسسات الإفتاء على مستوى العالم. تسعى هذه الأمانة إلى تبادل الخبرات وبناء قدرات المفتين لمواجهة فوضى الفتاوى وخطاب الغلو، وقد انضمت إليها حتى الآن 111 عضوًا يمثلون 108 دول.
التعاون بين مصر والأردن في مجال الإفتاء
أعرب الدكتور عياد عن أهمية التعاون بين دار الإفتاء المصرية ودائرة الإفتاء العام في المملكة الأردنية الهاشمية، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يركز على مواضيع متعددة مثل تطوير آليات إصدار الفتوى وتبادل الزيارات بين العلماء والمشاركة في المؤتمرات العلمية. وقد تم توثيق هذا التعاون بتوقيع بروتوكول تفاهم لتعزيز العمل المشترك.
التحديات المعاصرة في العمل الإفتائي
تحدث فضيلة المفتي عن التحديات الكبيرة التي تواجه العمل الإفتائي في العصر الحديث، وأبرزها الانتشار غير المنضبط للفتاوى على الإنترنت، بالإضافة إلى تعقيد النوازل المستجدة في مختلف المجالات. وأكد على ضرورة الحفاظ على ثوابت الشريعة، رغم تغيير الواقع الاجتماعي والاقتصادي والتكنولوجي، مما يتطلب فهمًا عميقًا للواقع.
الإفادة من الذكاء الاصطناعي في الفتوى
في إطار الاستجابة للتطورات التكنولوجية، أكد الدكتور عياد أن دار الإفتاء المصرية تتبنى استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة لتعزيز عملها، وليس كبديل للمفتي. حيث تعمل حاليًا على تطوير نموذج يساهم في تحسين إدارة قواعد البيانات الإفتائية وسرعة الوصول إلى مصادر الفتوى. يهدف المشروع إلى تدعيم كفاءة الفتوى ومنع الفوضى الناتجة عن الفتاوى العشوائية.
ختام
تسعى دار الإفتاء المصرية، من خلال هذه الجهود والتعاون الدولي، إلى ترسيخ قيم الاعتدال ومحاربة التطرف، مما يجعلها نموذجًا يُحتذى به في العمل الديني المؤسسي، ويساهم في نشر منهج التفهم والاعتدال على مستوى عالمي.




