العالم

الأمم المتحدة تعرب عن قلقها من تصاعد العنف في كردفان والنيل الأزرق بالسودان

تصاعد العنف في كردفان والنيل الأزرق بالسودان وتأثيره على المدنيين

عبّر ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة، عن قلقه الشديد من تفاقم الأوضاع الأمنية في ولايتي كردفان والنيل الأزرق بالسودان. حيث يستمر القتال العنيف في إلحاق الأذى بالمدنيين، ما يعيق الوصول إلى المساعدات الإنسانية الضرورية.

الهجمات بالطائرات المسيّرة وتداعياتها

وفقًا لمركز إعلام الأمم المتحدة، شهدت مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، زيادة ملحوظة في هجمات الطائرات المسيّرة منذ يوم الجمعة الماضي، مما أسفر عن تضرر منشآت طبية وإصابة 12 شخصًا، من بينهم خمس من الكوادر الطبية. هذا التصعيد يترافق مع استمرار الاشتباكات في جنوب كردفان، وخاصة في مدينة دلنج ومحيطها، حيث تعيق هذه الأعمال القتالية حركة النقل التجاري والعمليات الإنسانية.

الوضع في النيل الأزرق وكرمك

وفي ولاية النيل الأزرق، تعرضت بلدة كرمك لاعتداءات مكثفة بالطائرات المسيّرة خلال الأسبوعين الماضيين، والتي أسفرت عن تدمير مدرسة وأضرار جسيمة بمحطة كهرباء محلية. يُعتبر الوضع هناك مقلقًا للغاية، حيث يحتاج السكان المساعدة بشكل عاجل.

جهود الأمم المتحدة لتوسيع المساعدات الإنسانية

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل حاد، مشيرًا إلى أن الناس بحاجة ماسة للمساعدات. يعمل المكتب مع شركائه على توسيع نطاق المساعدات قدر الإمكان لمواجهة هذه الأزمات المتزايدة.

تحديات المستشفيات والمخيمات في دارفور

قبل أيام، قام فريق من المكتب الأممي بزيارة مستشفى الداعيين في شرق دارفور، الذي يقدم خدماته لما يصل إلى 200 مريض يوميًا و15 عملية ولادة جراحية، إلا أنه يعاني من نقص في التمويل يهدد قدرة المستشفى على تقديم الخدمات الأساسية. في نفس الوقت، دمر حريق ضخم في مخيم كلمة في نيالا، جنوب دارفور، حوالي 700 منزل، مما زاد من المعاناة في المنطقة.

نداء الأمم المتحدة لحماية المدنيين وزيادة التمويل

في ظل هذه الأوضاع المأساوية، دعا دوجاريك جميع الأطراف إلى ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق. كما أكد على أهمية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، مشددًا على الحاجة الماسة إلى تمويل مستدام لدعم الخدمات الأساسية ووقف مزيد من التدهور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى