اخبار مصر

السفير طارق دحروج يؤكد استقرار مصر السياسي والأمني القوي

أكد السفير طارق دحروج، سفير جمهورية مصر العربية لدى فرنسا، أن الاستقرار السياسي والأمني المتواجد في مصر يشكل بيئة ملائمة تعزز من أنشطة الشركات الدولية. هذا الاستقرار، الذي يبقى قائمًا رغم التوترات في المنطقة، يوفر فرصًا متميزة للوصول إلى الأسواق الأوروبية والعربية والأفريقية، مما يعكس عزم مصر على جذب الاستثمارات وتحقيق النمو.

وفي الكلمة التي ألقاها خلال المنتدى الاقتصادي الذي نظمته السفارة المصرية، أشار السفير دحروج إلى أن الوجهات السياحية المصرية لا تزال تشهد تدفق الزوار في أجواء آمنة ومريحة، وهذا يأتي نتيجة للجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد. ورغم التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، تواصل الحكومة المصرية العمل على تنفيذ إصلاحات اقتصادية تهدف إلى تحقيق نمو مستدام يتسق مع توجهات تعزيز الثقة والاستقرار المالي.

كما أبدى السفير اهتمامًا خاصًا بدور القطاع الخاص، حيث اعتبره المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي. وأكد أن الحكومة المصرية تعمل على خلق بيئة مؤاتية للأعمال من خلال برنامج شامل من الإصلاحات يهدف إلى دعم الاستقرار وزيادة ثقة المستثمرين. وفي ذلك السياق، يُعتبر إطلاق “الاستراتيجية الصناعية 2030” خطوة رئيسية لاستغلال الإمكانيات الصناعية في البلاد، وذلك برفع مساهمة هذا القطاع إلى 20% من الناتج المحلي.

من جانب آخر، تطرق إلى أهمية البنية التحتية، مشيرًا إلى أن مصر تتبنى رؤية جديدة تنظر إلى البنية التحتية كنظام متكامل يعيد بناء القدرة الاقتصادية بطريقة فعالة. فموقع مصر الجغرافي يجعلها نقطة التقاء بين قارات متعددة، ويؤكد دورها كمنصة مهمة للتجارة الدولية.

وأشار السفير إلى أن الدولة تهدف إلى تطوير نظام نقل متعدد الوسائط يربط بين الموانئ والسكك الحديدية والطرق، مما يسهل الحركة التجارية ويعزز من قيمة المنتجات. وهذا يأتي في إطار رؤية شاملة تسعى لتحقيق أكبر قدر من الكفاءة والمرونة في استجابة الاقتصاد للتحديات العالمية.

وفي إطار تطوير شبكة الممرات اللوجستية، تعمل مصر على إنشاء سبعة ممرات دولية تربط الموانئ بمراكز الإنتاج والتخزين، وهي خطوة تهدف لتلبية حاجات التجارة العابرة بين ثلاث قارات. هذه الممرات ليست موجهة فقط للسوق المحلي، بل تُعد بمثابة جسور تربط بين أسواق جديدة تعزز من النشاط التجاري.

كما أكد أن التطورات الأخيرة، خاصة مع الأحداث الجارية في المنطقة، أظهرت أن البنية التحتية المصرية تمتلك القدرة على الاستجابة الفورية للصدمات. فقد أثبتت أنه من الممكن ضمان استمرارية التدفقات التجارية حتى في الأوقات الصعبة من خلال استغلال البنية التحتية لتحقيق بدائل للتجارة.

ختامًا، أوضح السفير طارق دحروج أن التوجهات الحالية تعكس رؤية طموحة للتنمية المستدامة في مصر، والتي تعتمد على تكامل البنى التحتية وتعزيز الروابط الإقليمية والدولية. وأشار إلى أهمية الدور الذي تلعبه مصر كمنصة استراتيجية لتيسير التبادل التجاري بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، موضحًا التزام البلاد بتعزيز النمو الشامل والمستدام مع دعم قوي من القطاع الخاص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى