توقيع برتوكول تعاون بين وزارة الإسكان والأكاديمية الوطنية للتدريب لتأهيل الكوادر القيادية

شهدت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية يوم الأحد مراسم توقيع بروتوكول تعاون مهم بين الوزارة ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والهيئة العامة للتنمية السياحية، والأكاديمية الوطنية للتدريب. جرت هذه الفعالية بحضور عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك وزيرة الإسكان المهندسة راندة المنشاوي والدكتورة سلافة جويلي، المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، إضافة إلى الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان، والدكتور طاهر نصر، نائب المدير التنفيذي للأكاديمية.
يأتي توقيع هذا البروتوكول في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة المصرية لتطوير قدرات الجهاز الإداري وتعزيز كفاءة العنصر البشري، وهو ما تم التأكيد عليه خلال الفعالية من قبل المعنيين. يهدف البروتوكول إلى إنشاء مسار مؤسسي شامل لإعداد وتأهيل الكوادر البشرية، بهدف بناء جيل جديد من القيادات القادرة على استكمال مسيرة التنمية بشكل فعال.
يلتزم البروتوكول بتطبيق نظام تدريبي متكامل في كل من هيئة المجتمعات العمرانية والهيئة العامة للتنمية السياحية، حيث يتضمن تقييم القدرات وتحليل الاحتياجات الوظيفية وتصميم برامج تدريبية متخصصة ومتقدمة، بالإضافة إلى خلق مسارات لاكتشاف وتمكين العناصر المتميزة في مواقع عملها وفقاً لأحدث الممارسات الدولية.
بعد التوقيع، أكدت المهندسة راندة المنشاوي أن هذا التعاون يعكس الرؤية الاستراتيجية للدولة والتي تركز على أهمية الإنسان كأحد أهم أصول الدولة. وأشارت إلى أن الاستثمار في العنصر البشري لم يعد مجرد خيار، بل أصبح ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للقطاعين العمراني والسياحي.
كما أضافت أن البروتوكول يشكل خطوة عملية نحو تأسيس رأس مال بشري مؤهل، يمتلك المهارات الفنية والإدارية اللازمة لقيادة وإدارة المشاريع بكفاءة. من الضروري أن تتمحور جهود التدريب حول تعزيز التفكير الاستراتيجي وإرساء ثقافة الابتكار ضمن المؤسسات المختلفة.
وأوضحت الوزيرة أن التعاون يمثل دعماً لتكامل جهود التنفيذ مع مؤسسات تطوير القدرات، مما يسهم في تكوين كوادر قادرة على إدارة الأصول العمرانية والسياحية بجودة عالية، وتعظيم العوائد الاقتصادية والاجتماعية بما يتماشى مع مبادئ الحوكمة الرشيدة.
في هذا السياق، أكدت الدكتورة سلافة جويلي أن التعاون يمثل خطوة استراتيجية تعكس إرادة الدولة في الاستثمار في رأس المال البشري، مشيرة إلى أهمية إعداد قيادات تمتلك الأدوات اللازمة للقيادة والإدارة بكفاءة. تسعى الأكاديمية إلى توفير برامج تدريبية تعتمد على أفضل الممارسات العالمية التي تساهم في تأهيل قيادات قادرة على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنمو.
وعبرت الدكتورة جويلي عن أن البروتوكول يتجاوز مجال التدريب ليشمل تطوير منظومة شاملة لتنمية القدرات، الأمر الذي يدعم وزارة الإسكان في تحقيق طفرة عمرانية وسياحية غير مسبوقة. يركز البروتوكول على تأهيل الصفين الثاني والثالث من القيادات التنفيذية، وتعزيز مهارات إدارة المدن الحديثة، وتحسين إدارة الموارد مع الالتزام بمبادئ الاستدامة.
تأتي هذه المبادرات في إطار حرص وزارة الإسكان على ضمان استدامة النجاح في مشاريع التعمير والتنمية السياحية من خلال استثمارها في تطوير الكوادر البشرية، وهو ما يعتبر الركيزة الأساسية لتحقيق معدلات عالية من الكفاءة المؤسسية والتنمية المستدامة.




