رئيس فنلندا يشيد بدور مصر الحيوي في تعزيز الاستقرار وحل النزاعات بالمنطقة من خلال فيديو مؤثر

أشاد الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب بالدور المحوري الذي تلعبه مصر في تعزيز الاستقرار والبحث عن حلول سلمية للتوترات التي تشهدها المنطقة، سواء في قطاع غزة أو في سياق النزاع الراهن في إيران. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث أشار ستوب إلى أن العالم يمر بفترة من الاضطراب وعدم الاستقرار، إذ تحولت ما كان يُعتبر مجالات طبيعية للتعاون مثل التجارة والطاقة إلى أسباب للتباعد والصراعات.
وأكد ستوب أن النزاعات التي تنشأ في محيط محلي يمكن أن تتصاعد لتصبح أزمات إقليمية وعالمية، وهذا يتفاقم في ظل تراجع دور المؤسسات الدولية، مثل الأمم المتحدة، مما يجعل العالم يعتمد على الاستراتيجيات الفردية والصفقات الخاصة. وأعرب عن أهمية أن ترتكز الدبلوماسية على مبادئ المنفعة المتبادلة التي تخدم جميع الأطراف دون استثناء، مشيدًا بالدور الذي تلعبه مصر في هذا الصدد.
من جهة أخرى، تحدث ستوب عن زيارته للقاهرة، معبرًا عن إعجابه بالتطورات الكبيرة التي شهدتها المدينة منذ آخر زيارة له في عام 2009، حيث لاحظ التحسينات التي لحقت بالبنية التحتية ووسائل النقل. وأوضح أنه استمتع بمشاهدة نهر النيل من نافذة فندقه، معربًا عن احترامه العميق لتاريخ مصر العريق، والذي يعتبر مهد الحضارات.
في سياق الكلام عن الواقع الدولي، أشار ستوب إلى وجود تعددية قطبية في العالم اليوم، لكنه عبر عن قلقه تجاه النزاعات والصفقات التي تتولد عن هذه التعددية. وأوضح أن الفائدة الكبرى تأتي من وجود عالم متعدد الأطراف يحتل فيه دول مثل مصر موقع القيادة في تعزيز المؤسسات والعلاقات الدولية. كما أبدى تقديره لقدرة مصر على التعامل مع المجريات المتغيرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا، حيث يمكن لمصر أن تلعب دورًا فاعلًا في صياغة السياسات الإقليمية والدولية.
سلّط ستوب الضوء على التحديات التي تواجه المنطقة، مشيرًا إلى أن المجتمعات تُعبر عن رغبتها في تحقيق التنمية والاستقرار، لكنها تواجه قادة عالمين لا يتشاركون نفس الرؤى، مما يجعلها تُعاني من تداعيات قرارات تخالف تطلعاتها. وقد أشار إلى الأحداث في الشرق الأوسط مثل استمرار النزاعات، وأثر العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا على الأمن الأوروبي والعالمي.
كما تطرق إلى تأثير الجغرافيا السياسية على الأمن والاقتصاد، مستدلًا بما حدث خلال بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وما نتج عنه من انكماش في أسعار الغذاء والأسمدة، وأيضًا على أثر غلق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي. وأبرز الستوب التحول الكبير في العلاقة عبر المحيط الأطلسي، معربًا عن تفاؤله بنمو التعاون الدولي في دعم السلام، مع تقديره للدور الإيجابي الذي تلعبه بعض الدول في الشرق الأوسط في هذا السياق.
قدّم ستوب رؤية واضحة لمستقبل التعاون بين أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن هذه الشراكات تفتح آفاق واسعة لتحقيق مصالح مشتركة. وأكد على رغبته في تعزيز العلاقات مع مصر، مشيراً إلى زيارة وفد من رجال الأعمال الفنلنديين لتعزيز الروابط الاقتصادية، مما يعكس عمق العلاقات التجارية التي تمتد على مدار 125 عامًا، ومشيرًا إلى أهمية استمرار التعاون الثنائي في مختلف المجالات.




