العالم

الصفدي يؤكد أن دعم الاقتصاد الفلسطيني هو استثمار في السلام ويشدد على ضرورة التحرك السياسي لحل الدولتين

أكد نائب رئيس الوزراء الأردني ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، على أهمية توحيد الجهود الدولية لدعم الاقتصاد الفلسطيني، الذي يتعرض لضغوط متزايدة جراء الحصار الاقتصادي الذي تفرضه إسرائيل بطرق غير شرعية. وأشار الصفدي، خلال اجتماع لجنة الاتصال التي تنسق المساعدات الدولية للشعب الفلسطيني في بروكسل، إلى أن الإجراءات الإسرائيلية تشمل مصادرة الأموال الخاصة بالسلطة الفلسطينية، وهو ما أدى إلى فقدانها أكثر من 4 مليارات دولار.

وحث الصفدي المجتمع الدولي على الاستثمار في الاقتصاد الفلسطيني، معتبرًا هذا الاستثمار خطوة مهمة نحو تحقيق السلام، الذي لن يتحقق إلا بعد تلبية حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية وإقامة دولته المستقلة. وأضاف أن جميع الجهود في المجال الاقتصادي يجب أن ترتبط بتحرك سياسي جاد يفتح المجال لتحقيق السلام العادل، قائلاً إن الدعم الاقتصادي لن يكون ذا جدوى إذا لم يُعزز بتحركات سياسية فعالة.

وتطرق الصفدي خلال الاجتماع إلى ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية غير المشروعة التي تعرقل مساعي السلام، مثل الاستيطان وضم الأراضي، والاعتداء على حرية العبادة في الأماكن المقدسة في القدس. وبدوره، أكد على أهمية وجود دعم دولي مستدام للاقتصاد الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الاجتماع شهد مشاركة ممثلي 28 دولة ومنظمة دولية، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد بقضايا الشعب الفلسطيني.

وشدد الصفدي على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية بشكل مستدام إلى قطاع غزة، الذي يواجه كارثة إنسانية خانقة، مؤكدًا أهمية تطبيق جميع بنود خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وقرار مجلس الأمن رقم 2803. وفي سياق متصل، أجرى الصفدي مجموعة من المحادثات مع كبار المسؤولين الأوروبيين، حيث تناولت هذه الاجتماعات تعزيز التعاون بين الأردن والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى مناقشة التحضيرات لمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي المرتقب.

كما تم الحديث عن الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي الذي سيعقد في يونيو المقبل في الأردن، حيث تم التأكيد على أهمية الدعم الاقتصادي المقدم للأردن في إطار اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع المفوضية الأوروبية. وقد تم مناقشة تسريع تنفيذ برامج الدعم المقررة لتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية للأردن من خلال آلية مرفق السلام الأوروبي.

وعبر الصفدي عن تقدير الحكومة الأردنية للدعم المستمر من الدول الأوروبية، مؤكدًا قوة الشراكة الأردنية الأوروبية ومدى أهميتها في مواجهة التحديات الإقليمية. وفي لقاءه مع المديرة العامة للعمليات في البنك الدولي، تم بحث سبل تعزيز التعاون بين الأردن والبنك الدولي، حيث أكد الطرفان على أهمية الشراكة لضمان التنمية المستدامة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى