والتز يشدد على ضرورة وجود نهج فعّال مع إيران ويؤكد أن أي اتفاق يجب أن يكون قابلًا للتنفيذ

أعلن مايك والتز، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، أمس (الأحد)، أن واشنطن لن تعتمد نهجاً مبنياً على الثقة في تعاملها مع إيران، وذلك في تقليص محتمل لمستوى الطموحات المعبرة عن التعاون. تأتي هذه التصريحات في ظل التحضيرات لجولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي من المقرر أن تُعقد في إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة.
وفي حديثه الذي نقلته شبكة “سي بي إس” الأمريكية، أشار والتز إلى أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتمتع بإنفاذ قوي وقابلية للتحقق، مؤكداً أهمية الالتزام بجميع البنود المطروحة في أي تفاهم يُعقد. تأتي هذه التصريحات وسط قلق متزايد بشأن التزام إيران بالقوانين الدولية المتعلقة بالطاقة النووية، وسعي الولايات المتحدة لضمان عدم وجود ثغرات يمكن لإيران استغلالها.
كما أوضح السفير الأمريكي أن هناك محادثات مكثفة جارية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث سيلعب الدور الذي ستؤديه هذه الوكالة دوراً محورياً في التأكد من التزام إيران بأي اتفاق مستقبلي قد يتم التوصل إليه. يُظهر هذا التركيز على التحقق مدى جدية الولايات المتحدة في التعامل مع الخلافات القائمة حول برنامج إيران النووي.
تجدر الإشارة إلى أن التصريحات جاءت بعد إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن تنظيم بعثات أمريكية متوجهة إلى باكستان للقيام بمحادثات مباشرة مع المسؤولين الإيرانيين. وتعتبر هذه الزيارة خطوة جديدة في محاولة تحسين العلاقات المتوترة بين الدولتين، وربما تشير إلى بداية مرحلة جديدة من المفاوضات المعلنة.
واختتم والتز بتأكيده على أنه يتوقع أن تمثل الجولة القادمة من المحادثات استمرارًا للشروط التي قام نائب الرئيس بطرحها قبل أسبوع، مما يدل على وجود خطة واضحة لإدارة التوترات السائدة وتحقيق تقدم ملموس في هذا الملف. إن الساعات المقبلة قد تكون حاسمة في مسار العلاقات الأمريكية الإيرانية، ويبقى الأمل معقوداً على أن تؤدي هذه المفاوضات إلى تقدم إيجابي يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.




