العالم

الاتحاد الأوروبي يختبر آلية المساعدة المتبادلة لمواجهة أي هجوم على الدول الأعضاء

يستعد الاتحاد الأوروبي لتجربة جديدة تهدف إلى امتحان مدى استجابته في حال تعرض إحدى دوله لهجوم، وذلك من خلال محاكاة سياسية تأخذ على عاتقها تقييم تفعيل بند “المساعدة المتبادلة” المنصوص عليه في المادة 42.7 من معاهدة الاتحاد. تعتبر هذه الخطوة ضرورية في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه العديد من الدول الأعضاء.

ستعقد العملية، التي تشرف عليها المسؤولة عن السياسة الخارجية الأوروبية، كايا كالاس، في الشهر المقبل ضمن إطار لجنة السياسة والأمن. ويركز هذا التمرين على كيفية تنفيذ البند المذكور عملياً، حيث يُلزم الدول الأعضاء بتقديم العون لأي دولة تتعرض لـ “عدوان مسلح”، دون أن يحدد نوعية الدعم أو ما إذا كان سيأخذ طابعاً عسكرياً.

يأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه الشكوك حول كفاءة ترتيبات الدفاع داخل أوروبا، خصوصاً وسط الاعتماد الكبير للكثير من الدول الأعضاء على حلف شمال الأطلسي (الناتو). رغم أن الناتو يوفر التزاماً بالدفاع الجماعي بصورة واضحة، إلا أن التوترات الأخيرة عبر الأطلسي حفَّزت بعض الدول على إعادة النظر في اعتمادها الكلي عليه.

حسب التقارير، يظهر اهتمام ملحوظ من داخل الاتحاد الأوروبي بشأن ضرورة تفعيل المادة 42.7، خصوصاً مع ارتفاع منسوب التهديدات التي تتعرض لها بعض الدول الأعضاء. فدولة مثل قبرص أعربت عن رغبتها في فهم كيفية تطبيق هذا البند بعد أن تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة، وهو ما يبرز الحاجة الملحة لفهم آليات الدفاع المتاحة.

على صعيد آخر، تبذل الدائرة الدبلوماسية للاتحاد جهوداً لإعداد ورقة توضيحية حول كيفية تحويل هذا البند إلى ضمانات أمنية عملية، وسط دعوات قائمة لتعزيز الهيكل العسكري الأوروبي. الجدير بالذكر أن هذه المادة لم تُستخدم إلا مرة واحدة منذ تأسيس الاتحاد الأوروبي، وكانت عقب الهجمات الإرهابية التي حدثت في باريس عام 2015، وهو ما يعكس مدى الحاجة لتطوير آليات الدفاع المشترك في ظل الظروف الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى