المفتي يحذر من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي كأداة للبناء أو الفوضى

فضيلة الدكتور نظير محمد عياد: التعبير عن الرأي ضرورة دينية في زمن التواصل الاجتماعي
أكد فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، على أهمية الحديث عن حدود التعبير عن الرأي في وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أنها باتت ضرورة ملحة تستدعي التحليل والتقييم في ظل الواقع المعاصر.
ندوة بجامعة كفر الشيخ حول حدود التعبير عن الرأي
جاءت تصريحات فضيلته خلال ندوة نظمتها جامعة كفر الشيخ تحت عنوان “حدود التعبير عن الرأي في مواقع التواصل الاجتماعي”، حيث حضرها عدد من المسؤولين الأكاديميين والطلاب، مما يعكس اهتمام الجامعة بتعزيز الوعي بمسائل فكرية معاصرة.
العلاقة بين القيم والأخلاقيات في سلوك الأفراد
أشار فضيلة المفتي إلى أن المجتمع يعيش ضمن مجموعة من القيم التي تنظم سلوك الأفراد، وأن الخروج عن هذه القيم قد يؤدي إلى الفساد والانحراف. وبيّن أن الأديان والشرائع، منذ بداية الإنسانية وحتى ظهور النبي محمد، تُشدد على أهمية بناء الإنسان وتحقيق توازن بين حقوق الله وحقوق النفس.
المسؤولية في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي
تناول فضيلة المفتي إمكانية توجيه وسائل التواصل الاجتماعي نحو الخير أو الشر، مشدداً على أهمية مسؤولية الأفراد في كيفية استخدامها. وذكر أن سوء الاستخدام قد يؤدي إلى انتهاك الخصوصيات ونشر الفتن، مما يستدعي التعامل مع هذه الوسائل بوعي وحذر.
تحذيرات من الشائعات والمعلومات غير الموثوقة
حذر فضيلته من الانسياق وراء الشائعات والمعلومات التي تفتقر إلى مصداقية، مبرزاً أهمية التحقق من الأخبار قبل تداولها. كما أشار إلى ضرورة الرجوع إلى الخبراء في مختلف المجالات لضمان نشر معلومات دقيقة وصحيحة.
أهمية الرقابة الذاتية في عصر المعلومات
الخطاب الذي ألقاه الدكتور عياد دعا إلى تعزيز الرقابة الذاتية واستحضار مراقبة الله في كل ما يُنشر، نظراً لتأثير وسائل التواصل الاجتماعي العميق. وأكد على ضرورة بناء وعي نقدي يتميز بقدرته على التمييز بين الحقائق والأكاذيب.
ختام الندوة وتقدير الجهود العلمية
في نهاية الندوة، قام رئيس جامعة كفر الشيخ بتكريم فضيلة المفتي، حيث قدّم له درع الجامعة تقديراً لجهوده في نشر الوعي الديني ومواجهة التحديات المعاصرة. ويعكس هذا التكريم تقدير المؤسسات العلمية لمساهمات العلماء في توجيه الفكر المجتمعي وبناء وعي سليم.




