العالم

رئيس هيئة الدفاع الدنماركي يحذر من أن أوروبا غير جاهزة تماماً لمواجهة حرب محتملة

التحذيرات الأوروبية من نقص الاستعدادات العسكرية

حذر الجنرال مايكل فيجرز هيلدجارد، رئيس هيئة الدفاع الدنماركي، من أن الدول الأوروبية ليست في موقف يسمح لها بخوض حرب بشكل كامل. جاء ذلك خلال كلمته في منتدى باريس للدفاع والاستراتيجية الذي انطلق اليوم، مشدداً على ضرورة تسريع التحضيرات العسكرية لتكون الدول الأوروبية على أهبة الاستعداد.

استعدادات عسكرية متزايدة في الدنمارك

خلال حديثه، أكد الجنرال الدنماركي أنه يتعين على الدول الأوروبية تغيير طريقة تفكيرها من الرصد إلى العمل الفعلي، موضحاً أن الوضع الحالي يجب أن يُنظر إليه بجدية أكبر. جاء هذا التصريح في وقت تشارك فيه الدنمارك كضيف شرف في النسخة الثالثة من مؤتمر الدفاع الفرنسي الذي يستمر حتى يوم الخميس.

قلق من تهديدات روسيا

تجدر الإشارة إلى أن المسؤولين العسكريين في أوروبا كانوا قد أبدوا قلقهم من احتمال قيام روسيا بشن هجوم على دول حلف شمال الأطلسي قبل نهاية هذا العقد. في ضوء هذه التوترات، قامت الدنمارك بزيادة إنفاقها الدفاعي منذ بداية الحرب في أوكرانيا عام 2022، وعززت تعاونها العسكري مع دول أخرى عبر إجراء تدريبات مشتركة.

أهمية القوة والتحالفات كوسيلة للردع

وفي حديثه أمام قادة عسكريين أوروبيين ومسؤولين فرنسيين، أشار الجنرال هيلدجارد إلى أن الأمر لا يتطلب أن تكون الدول مستعدة تماماً، وإنما ينبغي أن تكون في موقف أقوى من خصمها. ولفت إلى أن الردع العسكري يعتمد على قوة القتال، الى جانب التحالفات القوية والاحتياطات العسكرية، فضلاً عن القدرة الصناعية.

ضرورة الاستعداد للحروب المستقبلية

وأكد الجنرال أن القدرة على الإنتاج وسلاسل الإمداد تلعب دوراً حاسماً في استراتيجيات الردع. وأشار إلى أنه إذا كانت أوروبا ترغب في أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها بحلول عام 2030، فيجب أن تبدأ بالتحضيرات من الآن. وأوضح أن “الحرب عالية الشدة ليست مجرد سيناريو، بل هي واقع يجب الاستعداد له بشكل عاجل”.

إن تصريحات الجنرال هيلدجارد تمثل دعوة للجميع في أوروبا لتبني موقف أكثر جدية تجاه التحضيرات العسكرية، مما يعكس تحولا في التفكير الاستراتيجي في مواجهة التحديات الجيوسياسية الحالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى