عبد العاطي ومستشارو ترامب يناقشون تصعيد الأوضاع في المنطقة العربية والإفريقية
دور مصر في دعم الاستقرار الإقليمي من خلال الاتصالات مع الولايات المتحدة
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، اتصالًا هاتفيًا اليوم /الأربعاء/ مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون العربية والإفريقية، تناول خلاله مستجدات التصعيدات الحالية في منطقة الشرق الأوسط. هذا الاتصال يأتي في إطار الجهود المستمرة للتنسيق بين مصر والولايات المتحدة حول القضايا الملحة في المنطقة.
التحديات في السودان وليبيا
شهدت الأوضاع في السودان تدهورًا ملحوظًا، حيث أكد وزير الخارجية المصري على ضرورة عدم المساس بوحدة السودان وسلامة أراضيه. كما شدد على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تدعم السيادة الوطنية وتعمل على تعزيز كفاءة مؤسسات الدولة. في هذا السياق، أعرب عبد العاطي عن أهمية الدعم الدولي المستمر لتيسير الوصول للمساعدات الإنسانية، منوهًا بضرورة التمييز بين المؤسسات الوطنية والميليشيات المسلحة.
أما بالنسبة للأوضاع في ليبيا، فقد جدد الوزير تأكيده على موقف مصر الثابت في دعم وحدة الدولة والمساهمة في استقرارها. وفي ظل أهمية استئناف العملية السياسية، دعا إلى ضرورة التوصل إلى حل شامل يحقق آمال الشعب الليبي، مشددًا على أن الانتخابات البرلمانية والرئاسية ينبغي أن تُجرى بشكل متزامن.
الأوضاع في القرن الإفريقي ومنطقة البحيرات العظمى
في مناقشة الأوضاع في القرن الإفريقي، أشار الوزير إلى أهمية الحفاظ على سيادة ووحدة الصومال، رافضًا أي محاولات للاعتراف بما يعرف بـ”أرض الصومال” باعتباره انتهاكًا للقانون الدولي. كما حذر من تداعيات هذه الاعترافات على استقرار المنطقة.
فيما يخص منطقة البحيرات العظمى وشرق الكونغو الديمقراطية، ذكر عبد العاطي دعم مصر للجهود الرامية إلى تحقيق السلام والمصالحة، مما يُعزز التنمية الشاملة في تلك المناطق. وقد دعم الوزير كل الجهود التي تسعى لتعزيز الاستقرار وتعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
الأمن المائي المصري وأهمية التعاون الدولي
تناول الاتصال أيضًا ملف الأمن المائي المصري، حيث أعرب عبد العاطي عن تقديره للدور الأمريكي في تحقيق السلام في المنطقة. وذكّر بأن نهر النيل يمثل شريان الحياة لمصر، مؤكداً على التزام بلاده بالمبادئ الدولية للتعاون مع دول حوض النيل، رافضًا أي إجراءات أحادية تؤثر على حقوق مصر.
استمرار التنسيق بين مصر والولايات المتحدة
من جانبه، أقر مسعد بولس بدور مصر المحوري في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي، مشيدًا بالجهود المصرية لتعزيز التسوية السياسية للنزاعات. وتؤكد هذه المحادثات المستمرة أهمية التعاون بين مصر والولايات المتحدة لمواجهة التحديات المشتركة وتحقيق السلام في المنطقة.



