العالم

الصين تطالب رعاياها بمغادرة إيران عقب انتهاء الجولة الأخيرة من المفاوضات

تحذيرات الصين لمواطنيها وسط تصاعد التوترات في إيران

حثت الحكومة الصينية، اليوم الجمعة، مواطنيها على مغادرة جمهورية إيران الإسلامية بسرعة، في ظل تزايد المخاوف من احتمال تعرض البلاد لعمليات عسكرية أمريكية بعد الفشل في التوصل إلى نتائج ملموسة خلال الجولة الأخيرة من المحادثات.

زيادة المخاطر الأمنية ودعوات للمغادرة

أصدرت وزارة الخارجية الصينية تحذيرًا لمواطنيها بشأن الأوضاع الأمنية المتقلبة في إيران، مشيرةً إلى وجود “زيادة كبيرة في المخاطر الأمنية الخارجية”. وطلبت الوزارة من المواطنين الصينيين عدم السفر إلى إيران، ودعت أولئك الذين يتواجدون فيها إلى اتخاذ احتياطات أمنية وتعزيزها، والمغادرة في أسرع وقت ممكن.

دعم الحكومات الصينية للمواطنين في الإجلاء

صرحت الوزارة، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بأن السفارات والقنصليات الصينية المنتشرة في إيران والدول المجاورة ستقدم الدعم اللازم للمواطنين الراغبين في العودة إلى بلادهم، سواء عن طريق تنظيم رحلات تجارية أو عبر طرق برية آمنة.

تزايد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران

تأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه العلاقات بين واشنطن وطهران من التوتر المتزايد، حيث تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة. وقد أصدرت عدة دول، من بينها أستراليا والهند وكوريا الجنوبية والسويد، تحذيرات مماثلة لمواطنيها بشأن السفر أو الإجلاء من إيران.

الدعوة للحلول الدبلوماسية

خلال إيجاز صحفي دوري، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينج على دعم بلادها للنهج الدبلوماسي والسياسي في حل النزاعات، مشددة على معارضتها لاستخدام القوة أو التهديدات. كما أعربت عن دعم الصين للحكومة والشعب الإيراني في الحفاظ على استقرار البلاد وحقوقهم ومصالحهم المشروعة.

أبعاد الأزمة النووية ومخاوف نشوب صراع جديد

تتزايد المخاوف من نشوب صراع جديد في منطقة الشرق الأوسط مع تعزيز الولايات المتحدة لأسطولها من السفن والطائرات الحربية. في هذا السياق، عُقد الاجتماع الثالث من المحادثات غير المباشرة بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين، برعاية سلطنة عمان، حيث تمحورت النقاشات حول البرنامج النووي الإيراني.

مع استمرار التصعيد في المنطقة، يبقى موقف الصين محوريًا في دعم الاستقرار والسلم، بينما تتجه الأنظار نحو الحلول السياسية التي قد تُجنب المنطقة المزيد من العنف والاضطرابات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى